السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
424
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
قلت : إنّ الجنسية والفصلية والنوعية لمّا كانت اعتبارات عقلية « 1 » لذات واحدة - لكونها « 2 » معقولات ثانية - فيرجع اعتبار الأمر المشترك فيها إلى النسبة الاعتبارية العقلية . إذا تقرّر هذا « 3 » فنقول : « 4 » إن أريد بلزوم تحقّق « 5 » ذلك القدر المشترك الذي بإزاء الجنس والفصل المقولين على الأجناس والفصول « 6 » لزومه في الواقع « 7 » مع قطع النظر عن الاعتبارات العقلية وخصوصيات الرعايات « 8 » الذهنية فهو ممنوع والسند ظاهر . وإن أريد به لزومه « 9 » في الذهن بحسب خصوصيته - أي « 10 » النسبة العقلية المشتركة بين تلك الخصوصيات - فهو مسلّم من غير فساد . ولصعوبة ذلك الإشكال ذهب بعض الأعلام إلى أنّ اللازم المشترك جنس والمختصّ فصل وتلك البسائط متباينة الذوات بالضرورة ؛ وأنت تعلم أنّه لا يفي بدفع الإشكال بل يوجب إيرادا آخر وهو أنّ ذلك المشترك لمّا كان من عوارضها ومن الظاهر أنّ خصوصية كلّ منها لاغية فيه فيلزم هنالك ذاتي مشترك بينها لاستحالة الدور والتسلسل ؛ فليتأمّل . « 11 » فقد استبان لك دفاع هذا الإشكال إن كنت من أهل الحال ؛ ونعم شاهد صدق عليه ما أشار إليه صاحب الشفاء فيه بقوله : « 12 » « إذ المعنى الذي يدلّ عليه بلفظ الجنس ليس يكون
--> ( 1 ) ق : اعتبارات ذهنية . ( 2 ) . ق : كانت . ( 3 ) . ق : - إذا تقرّر هذا . ( 4 ) . ق : ثمّ نقول . ( 5 ) . ق : - تحقّق . ( 6 ) . ح : - الذي بإزاء الجنس والفصل المقولين على الأجناس والفصول . ( 7 ) . ق : - في الواقع . ( 8 ) . ق : - العقلية وخصوصيات الرعايات . ( 9 ) . ق : وإن أريد بلزومه له . ( 10 ) . ح : أعني . ( 11 ) . ح : وأنت تعلم أنّه إمّا أن يرجع إلى ما حقّقناه على أن يكون المعنيّ من اللازم العقلي وإمّا إلى ما يتوجّه عليه القول بأنّ انتزاع هذا اللازم المشترك من عدّة خصوصيات ليس له بدّ من ذاتي مشترك لئلا يلزم التسلسل . ( 12 ) . ق : لاستحالة الدور والتسلسل فليتأمّل . ثمّ إنّ ما لوحنّا إليه آنفا قد أشار إليه صاحب الشفاء حيث قال .